أكد السودان أمام مجلس الأمن ، التزامه الصارم بمبادئ العدالة والمساءلة كركيزة أساسية للسلام المستدام، مشدداً على أن إنصاف الضحايا ومنع الإفلات من العقاب في جرائم الحرب والإبادة الجماعية يمثل أولوية قصوى للدولة.
ودعا البيان الذي ألقاه الوزير المفوض، عمار محمد محمود، المحكمة الجنائية الدولية إلى ضرورة الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر القبض بحق قادة مليشيا الدعم السريع، معتبراً أن التأخير في ملاحقة المتورطين رغم توفر الأدلة الدامغة خاصة في مجزرة الجنينة، يرسل رسائل سلبية للضحايا ويشجع الجناة على التمادي في جرائمهم.
واستعرض السودان قائمة بالفظائع التي ترتكبها المليشيا، بدءاً من الحصار الخانق والتجويع الممنهج لمدينة الفاشر، وصولاً إلى عمليات القتل ذات الطابع العرقي في دارفور والجزيرة وسنار، واصفاً هذه الأعمال بأنها نموذج صارخ للجرائم ضد الإنسانية التي تستهدف المدنيين العزل والبنية التحتية.
كما طالب السودان بتوسيع نطاق تحقيقات المحكمة ليشمل الدول الراعية والممولين وكل من يثبت تورطه في مساندة المليشيا إقليمياً، بالإضافة إلى ملاحقة المنابر الإعلامية التي تساهم في تبييض هذه الجرائم وتضليل الرأي العام، مع إشارة خاصة لقناة سكاي نيوز عربية.
واختتم السودان بيانه، بالتأكيد على مواصلة التنسيق مع الآليات الدولية لضمان محاسبة كل من تلطخت يداه بدماء السودانيين، مشدداً على أن الاختصاص القانوني للمحكمة يجب أن يطال جميع المتورطين أياً كانت مواقعهم.








