أعلنت السلطات المحلية بولاية الخرطوم، عن انطلاق خطة شاملة لإعادة تنظيم العاصمة، شملت حزمة من الإجراءات الصارمة التي تستهدف ضبط القطاع العقاري، وتطهير الأحياء من مظاهر الدمار، مع تثبيت الرسوم المالية مراعاةً للظروف الاقتصادية للسكان.

وفي خطوة تهدف لتعزيز الرقابة الأمنية والإدارية، أقرت الولاية إلزامية التنسيق المسبق مع الوحدات الإدارية ولجان الخدمات، قبل إبرام أي عقود إيجار جديدة، بالتزامن مع البدء في إنشاء سجل شامل لكافة الوحدات السكنية المؤجرة.

وعلى صعيد المرافق العامة، تقرر البدء الفوري في إزالة المواقع العشوائية بالأسواق، وإعادة تأهيل المواقع الاستراتيجية، مع منح الأسواق الأولوية في توزيع المحولات الكهربائية وإعادة التيار باعتبارها مرافق حيوية.

كما وجهت السلطات ببدء حملة واسعة لسحب حطام المركبات واللوحات الإعلانية التالفة، وأعمدة الإنارة المتضررة من الطرقات، مع استمرار العمل اليومي لنقل رفات قتلى معركة الكرامة من المناطق السكنية إلى مواقع الدفن الاضطراري، لإنهاء هذا الملف في أسرع وقت ممكن.

وفي إطار جهود استعادة الحقوق وإعادة الإعمار، تم اعتماد موقع مركزي لتجميع الممتلكات المستردة تمهيداً لإعادتها إلى أصحابها، بالإضافة إلى تشكيل لجان متخصصة لصيانة المدارس المتضررة، وإلزام مستثمري الحدائق العامة بجدول زمني صارم لإنهاء أعمال التأهيل قبل إعادة فتحها للجمهور.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي للولاية، عبد المنعم البشير، أن موازنة عام 2026 ستلتزم بخطوط موازنة العام السابق دون فرض أي زيادة في الرسوم، وذلك ضمن سياسة الولاية لتخفيف الأعباء المعيشية. وشدد البشير على أن هذه الحزمة التنظيمية تأتي لضمان تدفق الخدمات بشكل منظم وفعّال، وإعادة الانضباط للمرافق العامة بما يخدم مصلحة المواطن في المقام الأول.