دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يومه الثاني على وقع خلاف دبلوماسي حاد حول النطاق الجغرافي للتهدئة؛ فبينما تتمسك طهران بأن الاتفاق يسري على الساحة اللبنانية، تؤكد واشنطن استثناءها من التفاهمات الحالية.
ويأتي هذا التجاذب السياسي في وقت يعيش فيه لبنان ليلة مأساوية هي الأعنف، حيث وثّق الدفاع المدني اللبناني سقوط 254 قتيلاً وإصابة 1165 آخرين جراء غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت بلدات ومدناً متفرقة، ليتجاوز إجمالي ضحايا القصف الإسرائيلي خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية حاجز الـ 1400 ضحية بين قتيل وجريح.
وعلى الجانب الآخر، شهد الداخل الإيراني تطورات أمنية غامضة، حيث أفادت وكالة “مهر” بسماع دوي انفجارات في مدينة أصفهان، مما أدى إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي في المدينة وعدة مناطق أخرى لتصدي لأهداف غير محددة.
وفي مسار سياسي موازٍ، أعلن البيت الأبيض عن تحرك دبلوماسي جديد للرئيس دونالد ترمب، الذي قرر إيفاد فريق تفاوضي رفيع المستوى إلى باكستان يترأسه نائبه جيه دي فانس، في خطوة تعكس مساعي الإدارة الأمريكية لترتيب أوراق المنطقة بعيداً عن جبهات المواجهة المباشرة








