​في خطوة مفصلية أربكت حسابات أسواق الطاقة العالمية، أعلنت طهران اليوم الجمعة عن إعادة تشغيل مضيق هرمز بشكل كامل، أمام حركة الملاحة التجارية، تزامناً مع سريان وقف إطلاق النار في لبنان.

وجاء هذا القرار، ليعكس ارتباط ملفات المنطقة ببعضها، وسط تحذيرات إيرانية شديدة اللهجة من أي حصار بحري أمريكي.

​عراقجي: هرمز مفتوح بضمانة الهدنة

​أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن الممر المائي الإستراتيجي بات متاحاً لجميع السفن التجارية طيلة فترة وقف إطلاق النار. مؤكداً أن هذا القرار يندرج ضمن تفاهمات غير مباشرة مع الولايات المتحدة، ومشدداً على أن حركة المرور ستخضع بدقة للمسارات التي تحددها هيئة الموانئ الإيرانية.

​قائمة الشروط الإيرانية لفتح مضيق هرمز

​وفقاً لبيانات الخارجية وقيادة الحرس الثوري الإيراني، فإن الملاحة في المضيق لن تكون مفتوحة دون ضوابط، بل تخضع لـ 5 شروط أساسية:

​طبيعة السفن: يُسمح حصراً بمرور السفن التجارية والمدنية، ويُحظر تماماً عبور أي قطع عسكرية.

​التنسيق الأمني: لا تمر أي سفينة إلا بـ إذن مسبق وتنسيق كامل مع قوات بحرية الحرس الثوري.

​الالتزام بالمسارات: العبور يتم فقط من خلال الممرات البحرية التي تحددها طهران مسبقاً.

​هوية الشحنة: يشترط ألا تكون السفن أو حمولاتها مرتبطة بـ دول معادية (وفق التصنيف الإيراني).

​ارتباط الملاحة بالهدنة: أي حصار بحري أمريكي أو خرق لاتفاق لبنان يعني الإغلاق الفوري للمضيق مرة أخرى.

​الحرس الثوري: العبور بإذننا والسيادة خط أحمر

​أكدت قيادة بحرية الحرس الثوري أن السيطرة على المضيق مطلقة، وأن السماح بالمرور لا يعني التنازل عن الرقابة الأمنية.

وفي المقابل، ألمحت مصادر مقربة من مجلس الأمن القومي الإيراني إلى أن أي تهديد أمريكي بفرض حصار بحري سيُعتبر نقضاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وسيُقابل برد عسكري مباشر وإغلاق للممر المائي.

​الأثر الاقتصادي

​بمجرد صدور الإعلان، شهدت أسواق النفط حالة من الترقب، حيث يُعد مضيق هرمز الشريان الرئيسي لنحو 20% من استهلاك النفط العالمي، وأي اضطراب في الشروط المذكورة أعلاه قد يدفع بأسعار الطاقة نحو مستويات قياسية.